العليمي: الأحزاب شريكة في معركة الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية المكتسبات الوطنية

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 3 ساعات - Thursday 09 July 2026
العليمي: الأحزاب شريكة في معركة الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية المكتسبات الوطنية


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع القوى الوطنية الارتقاء إلى مستوى التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة، مشدداً على أن مواجهة المشروع الإيراني وأدواته تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني وتوحيد الجهود السياسية والإعلامية والشعبية خلف مشروع الدولة واستعادة مؤسساتها.


جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس، بقيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، حيث ناقش معهم مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية، والتحديات التي تواجه الدولة اليمنية في ظل استمرار التصعيد الحوثي والتدخلات الإيرانية.


وأكد العليمي أن الأحزاب السياسية تمثل الرافعة الوطنية للدولة، وأن دورها لا يقتصر على العمل السياسي التقليدي، بل يمتد إلى قيادة الوعي العام، وتعزيز الاصطفاف الوطني، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الشرعية، باعتبارها شريكاً رئيسياً في معركة الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية المكتسبات الوطنية.


ودعا مختلف الأحزاب والمكونات السياسية إلى تعزيز حضورها بين المواطنين، وتكثيف التواصل مع قواعدها الشعبية، وشرح حقيقة التطورات السياسية والعسكرية، ومواجهة حملات التضليل الحوثية، بما يسهم في تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع الدولة.


وأطلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي قيادات التكتل على مستجدات التصعيد الحوثي الأخير، وفي مقدمته ما وصفه بالخرق الإيراني السافر للسيادة اليمنية من خلال إرسال طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، وما حملته من خبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن وللسيادة الوطنية.


وأوضح أن هذا التطور، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على خطوط الملاحة الدولية، والتصعيد العسكري في مختلف الجبهات، وعمليات الاغتيال والانتهاكات المستمرة، يؤكد مجدداً أن المليشيات الحوثية لم تكن يوماً شريكاً حقيقياً في جهود السلام، بل تمثل تهديداً وجودياً للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.


وأشار العليمي إلى أن الدولة اليمنية كانت واضحة منذ البداية في تحذيرها من أن أي تفاهمات إقليمية لا تعالج جذور الأزمة المتمثلة في المشروع الإيراني التوسعي لن تؤدي إلى سلام مستدام، مؤكداً أن هذا المشروع قائم على تصدير الأزمات واستثمار الصراعات وليس إنهاءها.


ولفت إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة واستئناف النظام الإيراني لأنشطته العدائية في المنطقة أثبتت صحة الموقف اليمني، موضحاً أن التساهل مع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة لم يؤدِّ إلى احتواء التهديد، بل وفر لها فرصاً إضافية لتوسيع نفوذها وتقديم أنشطتها التخريبية باعتبارها إنجازات سياسية وعسكرية.


وأكد رئيس مجلس القيادة أن ما تشهده المنطقة يمثل تحولاً مهماً ينبغي استثماره سياسياً ودبلوماسياً ووطنياً لتعزيز موقف الدولة اليمنية، وبناء مزيد من عناصر القوة اللازمة لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.


كما استعرض نتائج التحركات والاتصالات التي قادتها قيادة الدولة والحكومة خلال الأيام الماضية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية إزاء الخرق الإيراني الأخير، مشيراً إلى أن تلك الجهود نجحت في بناء موقف وطني موحد ونقل حقيقة ما يجري إلى المجتمع الدولي، والتأكيد أن الأزمة اليمنية ليست نزاعاً داخلياً فحسب، بل امتداد مباشر للتدخلات الإيرانية في شؤون اليمن والمنطقة.


وفي الشأن الاقتصادي، أشار العليمي إلى ما حققته الحكومة من تقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية، مؤكداً أن الإصلاحات الحكومية أسهمت في تحسين الإيرادات العامة وتعزيز الرقابة والشفافية وكفاءة الإنفاق واستعادة ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين.


وأوضح أن استهداف جماعة الحوثي للمنشآت النفطية كان يهدف إلى شل مؤسسات الدولة وإغراق البلاد في أزمة اقتصادية وإنسانية شاملة، إلا أن الدعم الأخوي المقدم من المملكة العربية السعودية، إلى جانب برنامج الإصلاحات الحكومية، أسهما في إفشال تلك المخططات وتعزيز قدرة الدولة على الصمود.


وجدد الإشادة بالدور السعودي الداعم لليمن، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والانتقال إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لليمن والمنطقة.


وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على تمسك الدولة بخيار السلام العادل والشامل، لكنه أكد أن السلام لا يمكن أن يكون على حساب السيادة الوطنية أو الكرامة أو مستقبل الأجيال اليمنية، محذراً من أن استمرار المليشيات الحوثية في التصعيد ورفض الاستحقاقات سيقابله استمرار الدولة في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالح الشعب اليمني واستعادة مؤسساته.


من جانبهم، أكد رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية أن معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب تظل القضية الوطنية الجامعة لكل القوى السياسية، مجددين دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومساندتهم لجهود الإصلاح الاقتصادي والإداري وتعزيز الأمن والاستقرار.


كما أشادوا بالتحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها الدولة في مواجهة التدخلات الإيرانية والانتهاكات الحوثية، مؤكدين أن وحدة الصف الوطني والالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تمثل اليوم خط الدفاع الأول لحماية النظام الجمهوري وصون الهوية الوطنية.