الرئيسية الأخبار عربي ودولي

مصر تبدأ تطبيق قانون الإيجار القديم.. مرحلة انتقالية و3 خيارات للمستأجرين

  • الوحدوي نت - القاهرة
  • منذ 11 شهر - Tuesday 05 August 2025
مصر تبدأ تطبيق قانون الإيجار القديم.. مرحلة انتقالية و3 خيارات للمستأجرين


دخل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 حيز التنفيذ رسميًا اليوم، في جمهورية مصر العربية، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، في خطوة تشريعية تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وإنهاء عقود الإيجار الممتدة منذ عقود بأجور زهيدة، وسط تأكيد حكومي على مراعاة البعد الاجتماعي وتوفير بدائل عادلة لجميع الفئات.


ووفقًا للقانون، تبدأ مرحلة انتقالية تمتد إلى 7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات لغير السكنية، تنتهي بعدها جميع عقود الإيجار القديمة نهائيًا في 5 أغسطس 2032، ليُعمل بعدها بأحكام القانون المدني في العلاقة الإيجارية.


وخلال هذه الفترة، ستخضع الوحدات المؤجرة لنظام حصر وتقييم عبر لجان متخصصة، تُشكَّل بقرارات من المحافظين وتعمل وفق قواعد يصدرها رئيس مجلس الوزراء المصري بما يؤدي إلى تصنيف المناطق إلى ثلاث شرائح (متميزة، متوسطة، اقتصادية)، وتحديد القيمة الإيجارية العادلة لكل منها بناء على التعديلات في قانون الإيجار القديم.


وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، في تصريحات صحفية، أن الحكومة ملتزمة بتوفير وحدات بديلة لجميع المستأجرين ممن قد يتأثرون بتطبيق القانون الجديد.


ولفت إلى أنه سيتم طرح منصة إلكترونية خلال شهر لتسجيل رغبات المستأجرين، ومعرفة عددهم، وتحديد نوع السكن المناسب لكل فئة.


وقال الحمصاني، إن هذه المنصة ستتيح للمستأجرين تقديم طلبات للحصول على وحدة بنظام مناسب، مؤكدًا أن الحكومة تمتلك خطة جاهزة لتوفير البدائل قبل نهاية المرحلة الانتقالية.

وأوضح الحمصاني أن أمام المستأجرين ثلاثة بدائل خلال المرحلة المقبلة:


نظام الإيجار الجديد: بوحدات بديلة بأسعار عادلة تراعي الدخل والبعد الاجتماعي.


الإيجار التمليكي: عبر عقود تنتهي بالتملك وفق شروط ميسّرة.


التمويل العقاري: للوحدات السكنية ضمن مشروعات الدولة، بأقساط تمتد حتى 20 عامًا بفائدة مدعومة.


ويؤكد الحمصاني أن هذه البدائل ستتناسب مع جميع الشرائح الاجتماعية، سواء مستأجري السكن الاقتصادي أو المتوسط أو الفاخر، مشيرة إلى أن الدولة ستراعي الفئات الأولى وكبار السن.


ووفقًا للقانون فإن تصنيف المناطق وتحديد القيمة الإيجارية بعد انتهاء لجان الحصر من أعمالها، ستُطبَّق القيمة الإيجارية الجديدة وفق الشرائح التالية:


المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.

المناطق المتوسطة: 10 أضعاف، بحد أدنى 400 جنيه.

المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف، بحد أدنى 250 جنيهًا.


ويُسمح للجنة الحصر بمد مدة عملها لمرة واحدة فقط، إذا لم تنجز أعمالها خلال الـ3 أشهر الأولى، ليصبح الحد الأقصى للانتهاء من الحصر هو 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.


وفقًا لنص القانون، يُلزم مجلس الوزراء بإصدار قرار خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون، لتحديد قواعد وشروط تلقي طلبات المستأجرين الراغبين في الحصول على وحدة بديلة، سواء بالإيجار أو التمليك.


ويشترط لقبول الطلب أن يتضمن إقرارًا من المستأجر بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة فور استلامه قرار تخصيص الوحدة الجديدة.


بالتوازي، صدّق الرئيس السيسي على القانون رقم 165 لسنة 2025، بموجبه يلتزم المستأجر أو من يخلفه العام أو الخاص -بحسب الأحوال- بإخلاء المكان المؤجر، وردّه إلى المالك أو المؤجر -بحسب الأحوال- في نهاية المدة المتفق عليها في عقد الإيجار.


وفي حال الامتناع عن ذلك، وجب للمالك أو المؤجر أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتضٍ.


ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة، يحق للمستأجر أو خلفه العام أو الخاص -بحسب الأحوال- رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، وفقًا للإجراءات المعتادة، على ألا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه.


كما نص القانون على اعتبار غلق الوحدة لمدة عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر لوحدة بديلة قابلة للاستخدام في نفس الغرض، سببًا كافيًا للإخلاء الفوري.


وبحسب مراقبون، فإن قانون الإيجار القديم  في مصر يمثل تحولًا جذريًا في سياسة الإسكان، إذ يضع حدًا لعقود امتدت لعقود طويلة بأجور رمزية، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الإيجارية، مع ضمانات واضحة لحماية الفئات الأكثر هشاشة، مما يجعله نموذجًا لتدرج الإصلاح الاجتماعي والتشريعي في ملف شديد الحساسية.