بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) ﴾ سورة الفجر
صدق الله العظيم
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقت قيادة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في محافظة الحديدة نبأ وفاة الأخ المناضل/ سالم صالح عبدالله الكورى يوم الجمعةالموافق 9/1/2026 في مدينة جدة فى السعودية بعد تأديته مع اسرته لفريضة العمرة الى بيت الله الحرام..
وبهذا النبأ الحزين ننعى إلى قيادة وأعضاء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وجماهيره، وإلى أفراد أسرته الكريمة بشكل خاص، رحيل فقيدنا المناضل سالم صالح الكورى رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
وبرحيله يكون التنظيم قد خسر رمزًا من رموزه المخلصين الصادقين الأنقياء، الذي ظل وفيًا لمبادئه وفكره الناصري حتى توفاه الله.
ولد الفقيد في مملكة الحبشة عام 1954م وظل فيها حتى وصل الى مرحلة الشباب وبسبب تغيير النظام فى الحبشة واستبداله بنظام ماركسى صادر ممتلكات الناس والمغتربين الخاصة ابان حكم الشهيد الحمدى وقد وجه الرئيس الشهيد نداء للمغتربين بالعودة الى وطنهم ، فعاد فقيدنا واسرته الى اليمن ثم استقر فى محافظة الحديدة والتى عمل فيها فى البناء واصبح مقاولا يشار اليه بالبنان لمهاراته واخلاقه العالية مع العاملين معه ومع الاخرين.
لقد تفتح وعي المرحوم السياسي متأثرا بفترة الرئيس الحمدى الوطنية ، ليختار فقيدنا طريق النضال تحت راية الفكر القومي الناصري الذي جسّده عمليًا في الانتماء للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بداية التسعينات. وناضل مع إخوانه وأخواته في فرع التنظيم بمحافظة الحديدة بداية التعددية السياسية بعد الوحده ونظرا لانشغاله فى اعماله الخاصة ظل على تواصل مع قيادات فرع التنظيم وخصوصا المناضل المرحوم عبدالرحمن البذيجى المحامى والذى كانت تربطه به علاقة اخوية قوية والمناضل سعيد المسنى المحامى وغيرهم من مناضلى التنظيم.
وكان مساهما ومشاركا فى المحطات الهامة التى يمر بها التنظيم كالانتخابات النيابية والتى كان يسخر فيها الجهد والمال لدعم مرشحى التنظيم فى الانتخابات..
وعندما ثار الشعب على النظام الظالم في فبراير 2011م، كان فقيدنا من الذين دعموا ساحة التغيير في محافظة الحديدة وشاركوا بفعالية في الثورة الشبابية الشعبية السلمية التي كان يعوّل عليها كثيرًا لانتشال شعبنا من أوضاعه المزرية وصولًا إلى دولة العدالة والكرامة للشعب والسيادة للوطن، والتي ناصبتها العداء قوى الداخل والإقليم وصولًا إلى الاحتراب الداخلي الذي كان لدول الإقليم دور كبير في حدوثه واستمراره.
لقد قدم فقيدنا لشباب الساحة الكثير عبر شباب التنظيم ومما قدمه بناء مخيم شباب 11فبراير والذى اوكل تجهيزه لاحدى ورش النجارة على حسابه الشخصى ومما يذكر له ايضا انه فى عيد الاضحى فى نفس عام الثورة الشبابية تحمل تكلفة شراء ثور تم تجهيزه مطبوخا ونقله الى ساحة التغيير كاضحية عن شباب الثورة..
لقد عاش الفقيد مكافحًا من أجل توفير حياة كريمة لأسرته من خلال عمله في المقاولات وحرص على تربية اولاده على الاخلاق الحسنة وحب الوطن وحب العلم والذين تخرجوا من الجامعات بشهادات كبيرة كالمحامى عبدالفتاح والمهندس المعمارى محمد والمهندس مروان والدكتورة زهرا الحاصلة على البورد العربى فى طب الاطفال والمهندسه مروى واساتذة الاخراج والتصوير التلفزيونى صفاء وايمان سالم وطبيبة الاسنان رواء، والمقاول خلدون سالم.
كان المرحوم يعرف جيدا معنى الاستثمار فى الابناء فجعل من ابنائه وبناته مشاعل علم يعتمدون على انفسهم ويحفظوا ذكرى والدهم.
لقد كان الفقيد أبًا وأخًا للجميع بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وبرز في أدواره الاجتماعية فخدم عزلته فى الكويرة بتوفير العديد من المشاريع بتدخله لدى التجار.. وقد كان ايضا أكثر ما يميّزه وعيه السياسي ومتابعته للأحداث، إضافة إلى الجانب الإنساني الذي جعله ملجأً وملاذًا لإخوانه، يحلّ مشاكلهم ويقف معهم في الشدة والرخاء.
رحل عن دنيانا الفانية بعد رحلة كفاح خاصة وعامة جديرة بالاحترام والاقتداء، وباعثة على الاعتزاز والفخر لنا نحن أسرته الكبيرة في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وكذلك لأسرته المكوّنة من 4ابناء و5 من البنات والذين نكرر التعزية لهم ولشريكة عمره زوجته الصابرة ولكل إخوانه واهله وأقاربه ومحبيه وأصدقائه، وإلى رفاق دربه أعضاء التنظيم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
صادر عن
التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري - فرع محافظة الحديدة
السبت الموافق 10/1/2026