Home News Regulatory Affairs

الأمانة العامة للتنظيم الناصري تنعى المناضل أحمد ناجي عوفان

الأمانة العامة للتنظيم الناصري تنعى المناضل أحمد ناجي عوفان


ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري رحيل المناضل الناصري والقائد العسكري اللواء/ أحمد ناجي حسين عوفان، الذي وافاه الأجل عصر يوم الخميس الثاني من شهر رمضان المبارك، بعد معاناة مع المرض إثر تعرضه لعدد من الجلطات، تاركًا خلفه سيرة حافلة بالعطاء الوطني والنضال العسكري والإداري.


والفقيد من مواليد 1941م - محافظة الجوف، مديرية برط العنان، قرية الأوساط، وقد التحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1965م، ليبدأ مسيرة عسكرية مشرّفة جسّد خلالها قيم الانتماء الوطني والدفاع عن الجمهورية، حيث عُيّن قائدًا لكتيبة في قوات الاحتياط، وشارك في ملحمة الدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر خلال حرب السبعين، ثم تقلّد عددًا من المواقع القيادية، من بينها: قائد لواء في باب المندب بمحافظة تعز، وقائد لواء المظلات وقائد محور الحديدة، وقائد لواء الاحتياط بمحافظة الجوف، كما تولّى قيادة لواء عمران الذي كان معدًا للمشاركة في حرب العراق.


وإلى جانب عطائه العسكري، كان للفقيد حضور في العمل المدني والإداري، حيث شغل منصب مدير عام مديرية عبس بمحافظة حجة، ثم مديرًا عامًا لمديريات حيدان وغمر والصفراء بمحافظة صعدة، قبل أن يُختتم عطاؤه العام مستشارًا لمحافظة صعدة، مجسدًا نموذج المسؤول القريب من الناس والحريص على خدمة المجتمع.


كما ارتبط اسم الفقيد بمحطات النضال الوطني في سبعينيات القرن الماضي، إذ غادر إلى الجنوب مع شقيقه المناضل الراحل محمد ناجي عوفان مطلع عام 1979م عقب فشل انتفاضة 15 أكتوبر الناصرية، وشاركا معًا في المواجهات التي اندلعت في فبراير من العام نفسه ضمن صفوف جبهة 13 يونيو للقوى الشعبية، في امتداد لتاريخ أسري عُرف بالمواقف الوطنية والتضحيات الجسيمة.


وإذ نودع اليوم اللواء أحمد ناجي عوفان، بعد ثلاثة أشهر فقط من وداع شقيقه المناضل اللواء محمد ناجي عوفان، فإننا نستحضر سيرة أسرة عوفان بوصفها إحدى الأسر اليمنية التي تميزت بنضالها وتضحياتها وحضورها في مسار الحركة الوطنية والتحررية والثورية، وهي سيرة يعرفها أبناء اليمن عمومًا، وأبناء برط والجوف خصوصًا، وكل من عاصر تلك المراحل المفصلية من تاريخ الوطن.


لقد كان الفقيد مثالًا للقائد الصادق، والإنسان المتواضع، وصاحب المواقف الثابتة، وظل وفيًا لقيم الثورة والجمهورية، ومخلصًا في أداء واجبه في مختلف المواقع التي شغلها، كما ترك إرثًا إنسانيًا وأسريًا يتمثل في أبنائه وبناته ومحبيه وتلامذته ورفاق دربه.


إن الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وهي تشاطر أسرة الفقيد وذويه وأبناء برط والجوف وكل رفاقه ومحبيه هذا المصاب الجلل، تؤكد أن رحيل القامات الوطنية خسارة للوطن، غير أن عزاءنا يبقى في ما خلّفه الفقيد من سيرة عطرة ومواقف خالدة ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال.


نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

23 فبراير 2026م