قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز للأنباء يوم أمس الجمعة (الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2024) إن الولايات المتحدة أبلغت قطر بأن وجود حركة حماس في الدوحة لم يعد مقبولا، بعد أن رفضت الحركة خلال الأسابيع القليلة الماضية أحدث مقترح للتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن في غزة.
وقال المسؤول الكبير الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "بعد رفض حماس للمقترحات المتكررة للإفراج عن الرهائن، لم يعد من الممكن الترحيب بقادتها في عواصم أي شريك للولايات المتحدة. أوضحنا ذلك لقطر في أعقاب رفض حماس قبل أسابيع لمقترح آخر للإفراج عن الرهائن". وأضاف المسؤول أن قطر "قدمت هذا الطلب إلى قادة حماس قبل نحو عشرة أيام"، وتابع أن واشنطن كانت على اتصال بقطر بشأن موعد إغلاق المكتب السياسي للحركة، و"أبلغت الدوحة أن الوقت قد حان الآن"، على حد تعبير المسؤول الأمريكي.
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول أمريكي قوله إن قرار الولايات المتحدة بمطالبة قطر بأن تطلب من حماس مغادرة البلاد جاء بسبب "إعدام المواطن الأمريكي الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين وخمسة رهائن آخرين على يد حماس" في نهاية آب / أغسطس الماضي 2024، فضلا عن رفض المقترحات الأخيرة لوقف إطلاق النار في غزة.
ويشار أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
حماس تنفي
ونفى ثلاثة مسؤولين في حماس أن تكون قطر قد أبلغت قادة الحركة بأنهم لم يعودوا موضع ترحيب في البلاد. ولم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية على الفور على طلب للتعقيب من رويترز. ولم يتضح بعد إن كان القطريون قدموا مهلة محددة لقادة حماس لمغادرة البلاد.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مرارا وتكرارا خلال العام الماضي إن مكتب حماس موجود في الدوحة للسماح بالمفاوضات مع الحركة، مضيفًا أنه طالما ظلت قناة التواصل تلك مفيدة فإن قطر ستسمح ببقاء مكتب حماس مفتوحا.
ولم يتضح بعد عدد مسؤولي حماس الذين يقيمون في الدوحة، لكن من بينهم عدد من القادة الذين يوصفون بأنهم بدائل محتملون لرئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، الذي قتلته القوات الإسرائيلية في غزة الشهر الماضي.