أبحرت نحو عشرين سفينة، اليوم الأحد، من ميناء برشلونة الإسباني ضمن ما يعرف بـ "أسطول الصمود العالمي"، في تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، وذلك في ظل استمرار الحرب المدمرة التي يشنها جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويضم الأسطول، الذي تشترك في تنظيمه منظمات واتحادات دولية أبرزها: اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية، آلاف النشطاء من 44 دولة.
ومن المقرر أن يتوقف في تونس في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل قبل مواصلة رحلته نحو غزة.
وتحمل السفن المغادرة من برشلونة أكثر من 300 ناشط دولي، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام، والممثل الإسباني إدواردو فرنانديز، إضافة إلى آدا كولاو، الرئيسة السابقة لبلدية برشلونة.
وفي مؤتمر صحفي قبيل الإبحار، اعتبرت ثونبرغ أن غزة تمثل "أوضح مثال على القمع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء ما يحدث شراكة في الجريمة.
وقالت: "إذا كان ما يحدث في غزة لا يدفع الناس إلى التحرك، فلا أدري ما الذي يمكن أن يفعل ذلك".
من جانبه، شدد الممثل الإسباني إدواردو فرنانديز على أن غزة "مرآة تعكس إنسانيتنا جميعاً"، مضيفاً أن كل سفينة تنطلق نحو غزة "صرخة ضد الوحشية"، بينما أكد الأيرلندي ليام كانينغهام أن صمت العالم وتقاعسه يمثل فترة مخزية في التاريخ، داعياً الحكومات إلى فرض عقوبات على إسرائيل لوقف المجازر بحق المدنيين.
بدورها، أعلنت آدا كولاو تضامنها مع الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن تحركات المجتمع المدني الدولي أجبرت مؤسسات سياسية مترددة على اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً، مؤكدة أن "إسرائيل تقتل الأطفال والإنسانية والقانون الدولي، لكن غزة ليست وحدها".
وكانت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قد وصفت الأسطول بأنه "احتجاج عالمي على الجرائم الإسرائيلية"، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي والدولي لفتح ممرات إنسانية آمنة وإيقاف الحرب.