تحولت الاحتجاجات التي يقودها شبان مغاربة للمطالبة بإصلاحات في التعليم والرعاية الصحية إلى اضطرابات واسعة النطاق، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة العشرات من المدنيين وأفراد الأمن، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، اليوم الخميس.
وقالت السلطات إن مواجهات وقعت في مدينة القليعة قرب أكادير، مساء الأربعاء، بعدما حاولت مجموعة شبان اقتحام مركز للدرك الملكي وإضرام النار فيه، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام الأسلحة النارية "دفاعاً عن النفس".
واندلعت شرارة الاحتجاجات السبت الماضي بدعوة من حركة ناشئة عبر الإنترنت تحمل اسم "جيل زد 212"، وسرعان ما امتدت إلى مدن عدة بينها سلا وطنجة ومراكش وتارودانت، حيث شهدت أعمال عنف وحرق مقار ومركبات وعمليات نهب. في المقابل، خرجت مظاهرات سلمية في الدار البيضاء ووجدة وتازة ردد المشاركون خلالها شعارات ضد الفساد وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء عزيز أخنوش.
ووفق وزارة الداخلية المغربية، أصيب خلال اشتباكات الثلاثاء 263 عنصراً من قوات الأمن و23 مدنياً، بينما أعلنت النيابة العامة توقيف 409 أشخاص، وبدء محاكمة 193 آخرين بتهم بينها الحرق العمد والنهب ومهاجمة قوات الأمن.
وتعكس هذه الاضطرابات، التي تُعد الأعنف منذ احتجاجات الريف عام 2016، حالة الغضب المتزايد بين الشباب في ظل معدلات بطالة مرتفعة وصلت إلى 35.8% في صفوفهم، مقابل معدل وطني يبلغ 12.8%.