شهدت إيران اليوم الخميس انقطاعًا كاملًا لخدمة الإنترنت على مستوى البلاد، في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأكد مرصد مراقبة الإنترنت «نتبلوكس» أن الإجراءات الأخيرة تعرقل التواصل وحقوق المواطنين في اللحظة الحرجة، في حين تكثّفت المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين في عدة مدن كبرى، بينها طهران، مشهد، أراك، وأحواز.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات الليلية، مع إضرابات في الأسواق وقطع الطرق، خاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية غرب إيران، بينما أظهرت مقاطع فيديو استهداف رموز النظام مثل تمثال قاسم سليماني ورفع أعلام وترديد شعارات مناوئة للحكومة.
وأفادت تقارير حقوقية بمقتل 38 شخصًا، بينهم أربعة من قوات الأمن، وإصابة العشرات، واعتقال أكثر من 2200 محتج منذ بدء التحركات الشعبية.
في المقابل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران من استخدام القوة ضد المتظاهرين، قائلاً إنه سيوجّه «ضربة قوية» إذا تم قمع الاحتجاجات، في حين دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى ضبط النفس، وحث على الحوار مع المحتجين، مع تشديد الإجراءات ضد المحتكرين لضبط أسعار السلع الأساسية.
كما واجه الصحافيون المحليون ضغوطًا أمنية وقانونية لتقييد التغطية، بينما ناشدت منظمات دولية مثل لجنة حماية الصحافيين وقف الترهيب وترك الصحافة المستقلة تعمل بحرية.
دوليًا، أعرب مسؤولون أوروبيون وألمان عن القلق من العنف المفرط، ودعوا الحكومة الإيرانية لاحترام حق التعبير السلمي، فيما دعا نجل الشاه السابق رضا بهلوي الإيرانيين للمشاركة في تحركات احتجاجية من النوافذ والأسطح ليل الخميس والجمعة، في خطوة لتعزيز «صوت المعارضة».