المتابع للأحداث في اليمن يجد أنها تمضي في مسار اللاعب في صالة قمار إما يربح كل شيء بتحويل اليمن أرضا وإنسانا وثروة، ماضيا وحاضرا ومستقبلا أو هدم الملعب إذا جاز التعبير على رؤوس الجميع بمن فيه!
الأوضاع صارت معالم نتائجها تحكم مساراتها، نوع الأحداث والقرارات التي تتعامل معها من قبل الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.
إذا كان صانع أحداث ومنفذها، مساره واضح وغايته وأهدافه، فما هو موقف رئيس الجمهورية والحكومة وقيادة الأحزاب والقوى الوطنية القريبة من صنع القرار آو البعيدة؟ المرحلة لم تعد تحتمل التسويف والمجاملات وتوزيع المناصب والمحاصة؟ اليمن عزيز وغالي على ابنائه.. الدماء الزكية التي تسفك نتيجة للإرهاب مدنيين وعسكريين هي غالية ولم تكن رخيصة اذا استرخصوها بعض القيادات السياسية وقيادات الدولة فالشعب غضبه على هذه القيادات لن يطول، وإذا تأخر الغضب وظلت هذه المنهجية في إدارة البلاد فستأتي مرحلة و أظن أنها قريبة لن تجدوا وطنا تتقاسمون فيه الوظائف ولا مجال فيه لتوزيع المناصب.
المرحلة تحتم على الجميع وضع النقاط على الحروف .. من يقف وراء هذه الأحداث والجرائم؟ من هم أطراف الصراع؟ من هي الأطراف المستهدفة المدنية والعسكرية، ولماذا هي مستهدفه؟
لماذا لجان التحقيق لم تصدر أي تقرير عما كلفت من أجله؟ هل هذه اللجان تتستر عن معلومات هذه الجرائم كليا أم جزئيا؟ أم هذه اللجان صار من مهامها إخفاء الحقائق بدلا من كشفها؟
الإرهاب والقاعدة وارتباطها ببعض القوى النافذة في البلاد وأدائها على مدى العشرين سنه .. ....
لماذا لم يكن الإرهاب قضية رئيسية في الحوار وتشكيل فريق خاصة بها، كأي قضه من القضايا الوطنية في إطار مناقشه قضيه الإرهاب وتعريفه وأنصاره ومنتجه وأدواته والقوى المساندة والحاضنة الشعبية والتنظيمية والمذهبية والإعلامية المنتجة له .. وما هي الأسس والوسائل المحصنة للفرد والمجتمع من هذه آلافه القاتلة للحياة والمزعزعة للاستقرار والمدمرة للأوطان؟
رئيس الجمهورية ومسئولياته لماذا لم يتخذ القرارات العقابية في عزل المقصرين ومحاسبتهم أم أن صلاحياته محدودة بالتعيين وليس بالعزل لمقصرين ومحاكمتهم والمتواطئين؟
قيادة الأحزاب والقوى الوطنية القريبة من صنع القرار لماذا ما تقول ما يجب عليها قوله للرئيس وقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعلن ذلك الموقف للرأي العام؟ أم أن دورها ينحصر في تقديم القوائم بأسماء التعيينات والمحاصصة؟ القيادات الحزبية والوطنية البعيدة عن صنع القرار عليها أيضا موقف وطني يبدأ بقيادة الجماهير للحفاظ والدفاع عن الوطن وحياة المواطنين مدنييه وعسكرييه .... الزمن يحاصر المواقف والقرارات وان اتخذت بعد فوات الأوان فلا جدوى منها. . فهل من متعظ وهل للضمير صوت؟ وهل للحريص وقفة؟