عبدالله أحمد حجيري.. فدائي ناصري في خنادق الكرامة
هادي عامر
الجمرةُ الجنينيّةُ التي اقتبسناها
من كانونِ هدنتها..تدثّرت ْ مرةً أخرى
برمادٍ آخر؛ مُعلِّلةً:
كي أسلسلَ الليالي البيضاء
والحنين
دون عريٍ ثائرٍ تدَّعيه الشعلةُ الباهظة
***
التفاهمُ الذي بلغَ حدَّ الإصغاءِ الـ
ـمتراشق
أثّثتهُ تهاويلُ الظلام
بينما الطاولة_
المتباهية بأصابعها الممتدة من..لا أدري!_
تدركُ الفارقَ الذي تلاشى في خضمِّ غفلتنا
بين تلك الأصابع وأصوات الهوام!
***
كم قلتُ لكِ لِمَ لا نبحثُ
كلّاً منا عن الجمرةِ التي غادرتْ جُنوبنا ذاتَ
عرْمٍ نستغربُ إلى الآن جلَّ مياههِ الوافدة؟!
بدلاً من نصبِ الشمّاعةِ الصدئة للقرن العشرين:
الجمرة المتجلطة على اليسار VS الشعلة التنكرية لليمين!
بل لِمَ لا أبحثُ أنا أولاً قبل أن ندرك أنَّ
الجمرةَ المتجلطة..، الشعلةَ التنكرية
ليستا السبب الوحيديتين
لكل هذا الظلام.