قتلوك
يا أشرف القوم
قتلوك
وجعلوا الشعب
يعيشُ أوجاعك
قتلوك
وقتلوا معك الهوية
وارتمى بجانبك الوطن
ينزفُ أخر الأحرار
ينزفُ أخر قطرات الحرية
قتلوك
وبقت تستشهدُ عنك السبابة
حتى الشمس فزعت لقتلك
وأخفت وجهها خلف سحابة
لا تريدُ أن تقف يوماً
وتشهد أمام خالقها
كيف قتل
من وصل يوماً
إلى مراتب الصحابة
حتى الليل
أتى حزيناً يائسا
يعاتب نهاره
عن بؤس ما اقترفوا
ويجثوا على صدر الجبال
لعلى الجبال تشاركه أنتحابة
حتى سمع صداه الكون
وطغى فينا الكأبة
حتى صار الطفل
والأم و الأب والشيخُ
كلاً خلف حزنه يغلقُ بابة
لا يتمنىُ سماع ما يذاعُ
عن قتله وعن غيابة
حين قتلوك
قتلوا وطنناً
عانى أعواماً من أغترابة
قتلوا وطنناً
جمع الانذال في زاويةً
وعلمهم كيف تحلمُ الأوطان
وكيف يصاغ المجد
وكيف للحرية إن تعيش
في أرض سادها الظلم وأصحابة
نم ياشهيد
فقاتلوكَ اليوم يعيشون
في فزعاً ورعباً
قد لا يعلمون أسبابة
وأليكَ وعداً مني
أنه ذات يوماً
سيعلوا أسمكً
والحرية تحيط بك
من كل جانب
وترى كيف
نحاكم قاتلكَ
وكيف ننزعُ من
أعلى وجوهه حجابة