شياطينُ السياسة
محمد الحالمي
محمد الحالمي

مساء الحُزن يا وطني فإني

أعيشُ اليوم مسلوب " الوناسهْ " 

عجيبٌ أمرُ من يُسليهِ وضعي

وبين جوانحي ألفُ انتكاسهْ

 

إذا ما الصُبحُ لا يحويه أمنٌ

فكيف الليلُ يا وطن التعاسهْ

 

ألا شُلّت يدَ الأوغادِ فيما

تُعربدُ لا ترى غيرَ النجاسهْ

 

ولا نامت عيون الغدر يوماً

ولا هجعت إذا تنوي اختلاسهْ

 

كفرنا بالتسيُّسِ في بلادٍ

تُهدِّمُها شياطينُ السياسهْ

 

هُمُ اغتالوا بلادي واستباحوا

عفافَ المجدِ وانتزعوا لباسهْ

 

وجرَّوهُ كجاريةٍ ببخسٍ

وباعوهُ بأسواقِ النخاسهْ

 

هُم اغتالوكَ يا حمدي بجُرمٍ

ونادوا باسم ناصيةِ الرئاسهْ

 

هُمُ اغتالوا براءةَ كُلّ طفلٍ

وكانوا للهوى " طبلاً و طاسهْ "

 

ألا يا أيُّها الوطنُ المُفدّى

متى ترتاحُ أجفانُ الحراسهْ

 

متى ذا الصبح ينهضُ كي نراهُ

يُعانق ليلهُ أمناً أُناسهْ

 

سيخرجُ منكَ جيلٌ لا يُبالي

ويدحض من أتى ينوى افتراسهْ

 

فإن لهُ على الأوجاعِ صبراً

وتنشبُ في مداركهِ الفِراسهْ

 

وفي أقدامهِ تلقى وثُوبٌ

ومن عينيهِ تشتعل الحماسهْ

إقراء أيضا