بعد رحله طويله من النضال الصحفي وتبني القضايا والمواقف على المستوى الوطني والقومي نتوقف عند محطة (الالف الاولى) نتذكر مسيرة العطاء والتجارب والتميز لابرز بين الصحف الوطنيه ألا وهي صحيفة (الوحــدوي) لسان حال التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري..
هذه الصحيفه التي احمل لها فيضآ من الحب والاعجاب لما تمثله من قيم عظيمه وتوجه صحفي شريف تجسد في رفاق الحرف هذا الصف الطويل من الصحفين الناصرين الذين تربوا على فكر المعلم \جمال عبد الناصر.. وموروته الاصيل في المبادئ والاهداف والمنطلقات وفي الدفاع عن حرية الامه وكرامتها وفي السعي لتحقيق الوحده العربيه ... هذه المنظومه من القيم الناصريه والتجارب الخلاقه , هي من شكلت وحدة الفكر ووحدة الاداه بين رفاق الحرف في صحيفة الوحدوي وهذا ما جعلها متميزه في بلاط صاحبة الجلاله .
فالوحدوي لم تكن مجرد صحيفه فحسب , بل مدرسه تتلمذ فيها العديد من الصحفين البارزين الذين ساهموا في النقله النوعيه للصحافه اليمنيه والعربيه , وباتت اقلامهم اكثر حضورآ في تناول القضايا الوطنيه والانسانيه والقوميه العربيه .
ولان صحيفة الوحدوي كانت ولا زالت تمثل صوت الحقيقه وخطاب الضمير الحي .. اغاظت بؤر الفساد ومراكز القوى التقليديه في النظام القديم والحالي .. وما التهديدات التي يقوم بها اعداء الوطن والتقدم والحريه لاسرة الصحيفه من محررين ومراسلين لهو تأكيد لصحة ما تتناوله صحيفة الوحدوي من مواضيع واخبار وتحقيقات صحفيه . عبر مسيرتها التي انطلقت من العدد ( 1 ) وحتى العدد ( 1000 ) الذي نحتفل به بعد مرور 23 عام من الاصدار المتواصل لصحيفة الوحدوي منذ تحقيق الوحده اليمنيه واعلان التعدديه الحزبيه المجني عليها من قبل المخلوع \ على صالح واركان نظامه الفاسدين من العناصر والقوى التقليديه والاصوليه المتطرفه الذين استعدوا وتأمروا على ذوي الاقلام الحره المدافعه عن سيادة الوطن وحقوق الشعب وقضايا الامه
ومن بين هؤلاء المستهدفين اسرة تحرير صحيفة الوحدوي ومراسليها وأنا احدهم فقد نالني نصيب من هذا القمع الذي طال اسرة الوحدوي .. ودفعت من عمري شهر ونصف في معتقل الامن السياسي بالحديده عام 2008م .. ولا يزال الاستهداف الممنهج لصحفيي ومراسلي الوحدوي متواصلآ .. ومنه ما طال الزميل عادل عبد المغني قبل ايام حيث اعتقل من قبل الامن القومي واحتجز جواز سفره .
لم تصل صحيفة الوحدوي الى العدد رقم 1000 إلا بعد مشوار طويل من الاعتداءات وقمع الاجهزه الامنيه للسلطه بغية اسكاتهم عن الاستمرار في كشف ظواهر الفساد بكل اشكاله .. ورغم ذلك إلا أن رفاق الحرف في صحيفة الوحدوي مستمرون في تأدية واجبهم المهني والنضالي بعزيمه قويه وبصدور عاريه وهامات عاليه لاتعرف الخوف
وإن كان للعدد ( 1000 ) دلالات وتميز إلا انه لايعني استراحة المقاتل , وإنما انطلاقه اخرى على طريق الوصول الى الالفيه الثانيه بهمه صحفيه واحترافيه عاليه واسلوب مهني راقي وواقعي لايستعدي ولايستهدف احد غير كشف الحقائق وفضح الفساد والفاسدين والمعطلين لمشروع قيام الدوله الحديثه
.. ابارك لرفاق الحرف في صحيفة الوحدوي بصدور العدد ( 1000 ) الذي يأتي تتويجآ لمختلف التجارب والتناولات الصحفيه الشجاعه والتي ساهمت بشكل كبير في الدفع بعجلة السير لثورة 11 فبراير 2011 م
وإذا كانت تهنئة الحاضرين من العاملين والمحررين والمراسلين لصحيفة الوحدوي واجبه فمن باب اولى أن نترحم على من كان لهم دور بارز وتركوا بصمات لاتزال حاضره في المشهد الصحفي لصحيفة
الوحدوي وهمــــا:
المرحوم القائد \ احمد طربوش سعيد والمرحوم \ عبدالسلام الطيب .. استاذي من علمني ابجديات الكتابه الصحفيه \\\ رحمة الله عليهم جميعآ
كل عام وجميع افراد اسرة الوحدوي بألف خير .. وبارك الله في خطاكم ونضالكم