يوما عن يوم تتضح الصوره اكثر ويتاكد لكل متابع بان الولايات المتحده الامريكيه لن تنصف احد من خصوم ايران ..
الموازين تتغير والاتفاق الامريكي الايراني بخصوص الملف النووي الايراني اصبح في سطوره الاخيره ويبدوا ان ايرا ن ستكسب اكثر من خسارتها بهذا الاتفاق حتى وان نصت بنوده على تخلي ايران عن قنبلتها النوويه.
وربما يتطور المشهد فنجد دول مجلس الامن الدولي مجتمعة او منفرده تفاجى حلفائها في المنطقه العربيه بقرار يقضي برفع العقوبات عن الجمهوريه الاسلاميه.
وبالتاكيد ومهما كانت درجة تطور المشهد السياسي الدولي لصالح ايران فان دول المنطقه وبالاخص المملكه السعوديه ستظل عاجزه عن اي رد.
مؤشرات عده تؤكد غلبة ايران ونجاحها في سياستها الخارجيه وادارة صراعها مع القوى الدوليه .. فالقياده الايرانيه على يقين بان قوى دوليه يهمها ان تضمن فقط تخلي ايران عن حلم تصنيع قنبلتها النوويه وهو ما سيكون مقابل توسيع نفوذ ايران خارج حدودها في العراق وسوريا ولبنان ومؤخرا اليمن.
ايران تتحرك بكل ثقه على الرقعه الجغرافيه لهذه الدول وفي توقيت تدرك تماما حاجة القوى العظمى لها ولدورها الذي يسهل لهذه القوى ابتزاز دول الخليج الغنيه.
العالم كله صامت امام بجاحة القياده الايرانيه وعلنية تدخل الحرس الثوري الايراني في العراق وسوريا وربما اليمن ؛ فنجد تصريحات دوبلوماسين وعسكرين ايرانين تحمل في ظاهرها التحدي للقوى الدوليه فيما باطنها يحمل حقيقة مصالح تلك القوى العظمى في المنطقه فكلما زادت التدخلات الايرانيه في ادارة شئون دول خارج حدودها كلما زادت حاجة دول الخليج الغنيه لتدخل القوى العظمى في المنطقه وهو تدخل يدرك الجميع ثمنه الباهض الذي سيعود بالويلات على دول الخليج والمنطقه باسرها و سينعش اقتصاديات دول تلك القوى العظمى ويزيد من اتساع نفوذ الجمهوريه الاسلاميه و ادواتها التدميريه في المنطقه العربيه وبالاخص في الجزيره والخليج..
ان اغلاق ملف السلاح النووي الايراني الذي بات قريبا جدا سيفتح علينا عرب المنطقه ابواب الجحيم ومزيد من الاقتتال والاحتراب ؛ ان اغلاق الولايات المتحده لذلك الملف سيكون بدايه لحقبه جديده تتحكم بمفرداتها عمائم ايات الله القادمه من الشرق وعلينا الاستعداد لها.