الرئيسية المقالات مدارات حافز يستثير حتّى الحجارة..!!
حافز يستثير حتّى الحجارة..!!
أحمد سيف حاشد
أحمد سيف حاشد


ماذا تفعل بحافز شهري مقداره ثلاثين ألف ريال؟!! 

مجرد التفكير بشيء من هذا القبيل يبدو لي بحجم كارثة..!!

لدي سؤال أخر يقسم ظهر جمل: 

أين تعيشون؟!!

يا لهول لم يبلغه أشد قوماً إفكاً وبخلا ..!!

ما أحوجكم لقليل من حياء..!!

قليل من الخجل ولو عن طريق استعارة الوجوه إن كانت الوجوه لديكم تُعار ..!!

الراتب بقدرته الشرائية الراهنة قد ذهب وأضمحل، ولم يبق منه إلى ما بدا لنا كبقايا قادم غريب لا حيل له ولا وطن.

راتبك اليوم بقضه وقضيضه لا يعز مواطن، ولا يجلب كرامة، ولا يركن عليه في ابقاء موظف على قيد الحياة، فيما الكارثة أنكم تتحدثون بزهو عن ثلاثين ألف ريال، وهو مبلغ بات يحتاج إلى مجهر كوني لنراه، وقد سبق أن وعدتم به قبل أكثر من عام، وتنصلتم عن وعدكم بعد شهر، وتخليتم عن عهدكم قبل أن نستعيد أنفاسنا..!!

ويل كالجحيم صبيتموه على رؤوسنا، وما كان يوم يخطر على بال.

ماذا يصنع حافزكم هذا غير أنه يميتنا كمداً وقهرا..؟!!

كان سعر الكيلو وات الكهرباء بثمانية ريال فقط، ولا يزيد في أسوأ حال عن 15 ريال، فيما بلغ في عهدكم سعر الكيلو وات بأضعاف أضعاف لا تُعد، وقادرة أن تقسم ظهر الجبل.. شاسعة لا تُحتمل معها  مقارنة أو مفارقة.. يا لكلالة النظر..!!

بتنا نحتاج إلى مائة عام من عهدكم ليعود الحال إلى ما كان عليه.

وقيس على ذلك بقية التفاصيل المعيشة من "ألف إلى يا".. أما الرفاه فلم نعد نحلم به حتى في النوم العميق، ولم يعد صبرنا قادر على الانتظار إلى يوم القيامة.. لقد أخذتموها علينا دنيا ودين.

إن شئتم الحق فمطالب موظفينا ما زالت متواضعة وهي رواتبهم بقدرتها الشرائية التي كانت عليه في ذلك العهد، لا في عهدنا هذا الذي بات جحيمه لايطاق، وقس على هذا وذاك كل الحقوق التي باتت غنيمة حرب، ويبدو أنها لن ترجع أو تعود إلى بقيامة اخرى.


إقراء أيضا

وليد أبو حاتم
وليد أبو حاتم
إبراهيم العشماوي
إبراهيم العشماوي