العيد الـ63 لثورة سبتمبر المجيدة
علي عبدالله سعيد الضالعي
علي عبدالله سعيد الضالعي


في ليلة الخميس من 63 سنة، التي توافق ليلة الـ26 من سبتمبر 1962، تحركت الطلائع الثورية في تنظيم الضباط الأحرار لتدكّ قصر البشائر، معلنةً إسقاط النظام الإمامي المتخلف وإعلان النظام الجمهوري، تحريرًا للشعب والوطن من نظامٍ سلاليٍّ مذهبيٍّ استمر يستعبد الناس ويتحكم بمصائرهم مئات السنين.


وإذا كان تنظيم الضباط الأحرار قد تحمّل مسؤولية التفجير الثوري العظيم بقيادة الشهيد علي عبدالمغني في تلك الليلة التاريخية، فإن جماهير الشعب اليمني هي التي مكّنت النظام الجمهوري من الصمود والانتصار بالتفافها حول قيادة الثورة وتضحياتها الهائلة والجمة، ووقوفها بثبات منقطع النظير أمام ما تعرّضت له الثورة من محاولات وأدها والقضاء عليها بمؤامرة ضخمة شاركت فيها العديد من الدول العربية الرجعية، والاستعمار البريطاني، وإيران الشاه، والكيان الصهيوني، والمرتزقة الأجانب بقيادة المرتزق الفرنسي بوب دينار.


وبالرغم من كِبَر حجم تلك المؤامرة وضخامتها، فقد تحركت جماهير الشعب اليمني من كل مناطق الوطن، من سهول حضرموت وحتى جبال صعدة وما بينهما، للدفاع عن الثورة وإسقاط المؤامرات. وساندها دعمٌ سخيٌّ وكبير من شعب وجيش مصر العروبة وقيادته التاريخية بزعامة القائد والمعلم جمال عبدالناصر. فقد جاءت مصر بقدرها واقتدارها، ولم تكتفِ بالدور العسكري فحسب، بل قامت بدور حضاري لانتشال الشعب اليمني من ظروفه التي كان يعيشها في القرون الوسطى، والانتقال به إلى آفاق القرن العشرين. وجاء الآلاف من المدرسين والأطباء والخبراء المتخصصين في مختلف نواحي الحياة العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وغيرها.


فتحية لجماهير الشعب اليمني في الذكرى الـ63 لثورة سبتمبر الخالدة والمجيدة، والشكر والامتنان والتحية لشعب مصر العربي، والرحمة والخلود لشهداء تنظيم الضباط الأحرار، وشهداء القوات المسلحة اليمنية والمصرية، وشهداء الحرس الوطني والمقاومة الشعبية.

ورحم الله قادة الوطن والأمة: علي عبدالمغني، وعبدالله السلال، وجمال عبدالناصر.



إقراء أيضا