في ذكرى ميلاد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، نستحضر قائداً لم يكن ابن لحظته فقط، بل صانع مرحلة ومؤسس وعي قومي عربي تحول إلى مشروع تحرر ووحدة وسيادة.
كان عبد الناصر تعبيراً صادقاً عن طموح الأمة العربية في الانعتاق من الاستعمار والتجزئة والتبعية، وحاملاً لواء القومية العربية كهوية نضالية ومصير مشترك. آمن بأن الأمة العربية واحدة، وأن قوتها في وحدتها، وأن معركتها الأساسية هي معركة تحرر وكرامة وعدالة.
خاض معارك الاستقلال الوطني بلا مساومة، وانتصر لإرادة الجماهير، وانحاز للفقراء والكادحين، وبنى دولة وطنية ذات قرار مستقل، وربط بين التحرر السياسي والعدالة الاجتماعية، وبين السيادة والتنمية، فجعل من القومية ممارسة سياسية لا مجرد شعار.
ناصر قضايا العرب من فلسطين إلى الجزائر، ومن اليمن إلى كل ساحات النضال، فصار صوته صوت الأمة، وموقفه موقفها، وخطابه تعبيراً عن وجدانها الجمعي.
في زمن الانكسار العربي، يبقى جمال عبد الناصر معياراً، وتبقى الناصرية مدرسة تحرر، وبوصلة كرامة، ودعوة دائمة لاستعادة المشروع القومي العربي على أسس الوعي والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
المجد لعبد الناصر…
والمجد للأمة العربية الواحدة، ذات الرسالة الخالدة.