تطل علينا الذكرى العاشرة لـ إستشهاد الشهيد العميد الركن عبدالولي ابو حاتم.. قائد تحرير واقتحام معسكر فرضة نهم والذي لا زال حيّ في قلوبنا وإن غاب جسده.
في كل أرضٍ تُروى بدم شهيد، تنبت كرامة، ويُكتب المجد بحبرٍ أحمر لا يجف. والشهيد ليس مجرد رقم أو اسم عابر في نشرة خبرية، بل حكاية وطن اختصرها إنسان قدم روحه فداء للأرض والعِرض والدين والوطن.
لقد رحل الشهيد العميد الركن عبدالولي ابو حاتم، لكن صدى بطولاته لا تزال تتردد في تراب الوطن. رحل واقفاً مدافعًا عن ترابه، ثابتًا على مبدئه، رافضاً للخنوع، مؤمنًا أن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع، وأن الكرامة لا تشترى، بل يمتصر لها.
كان الشهيد العميد "عبدالولي ابو حاتم" مشروع حياة قبل أن يكون قصة فداء. في ملاقاته ترى النور، وفي صموده ترى جيلاً لا يرضى الذل، وفي رحيله ترى أمة يجب أن تُبعث من جديد على مبادئ من ضحّوا لأجلها.
إن الشهيد لا يموت، بل يخلده الوطن، تحمله ميادينه، وتخلده ذاكرته، وتبكيه القلوب، وتفخر به الأجيال. دمه أمانة، وصوته وصية، وروحه ترفرف في سماء العزة.
رحم الله الشهيد العميد عبدالولي راجح ابو حاتم رحمة الابرار واسكنه ربي فسيح جناته والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والوفاء كل الوفاء لمن رووا بدمائهم الطاهرة تراب الوطن في كل وقت وحين.